مهدي الفقيه ايماني

411

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

بركة الرطلى بمصر المحرومة عن الامام المهدى حين اجتمع به ووافقه على ذلك شيخنا سيدي على الخواص رحمهما اللّه تعالى * وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس والستين وثلاثمائة من الفتوحات واعلموا انه لا بد من خروج المهدي عليه السلام لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا ولو لم يكن من الدنيا الا يوم واحد طول اللّه تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة وهو من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ولد فاطمة رضى اللّه عنها جده الحسين بن علي بن أبي طالب ووالده حسن العسكري ابن الإمام على النقى بالنون ابن محمد التقى بالتاء ابن الإمام على الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين على ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبايعه المسلمون بين الركن والمقام يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الخلق بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضمها إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أخلاقه واللّه وتعالى يقول وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ هو اجلى الجبهة اقنى الانف أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية يأتيه الرجل فيقول يا مهدى أعطني وبين يديه المال فيحنى له في ثوبه ماستطاع ان يحمله يخرج على فترة من الدين يزع اللّه به ما لا يزع بالقرآن يمسى الرجل جاهلا وجبانا وبخيلا فيصبح عالما شجاعا كريما يمشى النصر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفو أثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه يحمل الكل ويعين الضعيف ويساعد على نوائب الحق يفعل ما يقول ويقول ما يفعل ويعلم ما يشهد يصلح اللّه في ليلة يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين من ولد اسحق يشهد الملحمة العظمى مادبة اللّه بمرج عكا يبيد الظلم وأهله يقيم الدين وينفخ الروح في الاسلام يعز اللّه به الاسلام بعد ذله ويحييه بعد موته يضع الجزية ويدعو إلى اللّه بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل يظهر من الدين ما هو عليه الدين في نفسه حتى لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيا لحكم به فلا يبقى في زمانه الا الدين الخالص عن الرأي يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك لظنهم ان اللّه تعالى ما بقي يحدث بعد أئمتهم مجتهد أو أطال في ذكر وقائعهم ثم قال واعلم أن المهدى إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم وعامتهم وله رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده اللّه تعالى له ينزل عليه عيسى بن مريم عليه السلام بالمنارة البيضاء شرقي دمشق متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره والناس في صلاة العصر فيتنحى له الامام عن مكانه فيتقدم فيصلى بالناس بأمر الناس بسنة محمد صلى اللّه عليه وسلم يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقبض اللّه المهدى اليه طاهرا مطهرا وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ويخسف بجيشه في البيداء فمن كان مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيته وقد جاءكم زمانه وأظلكم أوانه وقد ظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو قرن الصحابة ثم الذي يليه ثم الذي يلي الثاني ثم جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء فاختفى إلى أن يجئ الوقت الموعود فشهداؤه خير الشهداء وأمناؤه أفضل الامناء قال الشيخ محيي الدين وقد استوزر اللّه تعالى له طائفة خبأهم اللّه له في مكنون غيبه أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق وما هو أمر اللّه عليه في عباده وهم على أقدام رجال من الصحابة الذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه وهم من الأعاجم ليس فيهم عربى لكن لا يتكلمون الا بالعربية لهم حافظ من غير جنسهم ما عصى اللّه قط هو أخص الوزراء واعلم أن المهدى لا يفعل شيأ قط برأيه وانما يشاور هؤلاء الوزراء فإنهم هم العارفون بما هناك وأما هو عليه السلام في نفسه فهو صاحب سيف حق وسياسة ومن شأن هؤلاء الوزراء ان أحدهم لا ينهزم قط من قتال وانما يثبت حتى ينصر أو ينصرف من غير هزيمة ألا تراهم يفتحون مدينة الروم بالتكبير فيكبرون التكبيرة الأولى فيسقط ثلثها ويكبرون الثانية فيسقط الثلث الثاني من السور ويكبرون الثالثة فيسقط الثالث فيفتحونها من غير سيف وهذا هو عين الصدق الذي هو والنصر أخوان * قال الشيخ وهؤلاء